أخبار

الامن القومي المصري … بين حريات التعبير  وجبهات التكفير … !!!

انهى ايمانويل ماكرون كلماته التي اتخذت مساحة واسعه لمدح حريات التعبير عن الرأي في بلاده  وكأنه يتباهى ان جميع الفرنسيين يمكنهم التعبير عن آرائهم مهما كانت  بكل حرية  …  ذلك قبل ان يعطى الكلمة للرئيس السيسي في زيارته الأخيرة منذ  اشهر عدة  … وتوقعت ان يعلق الرئيس المصري على كلام ماكرون مجاملا للنظام الفرنسي ومدح تلك المساحة من الحرية في التعبير عن الرأي . الا ان الرئيس السيسي اعطى ماكرون درسا في بعنوان حرية التعبير عن الراي ودس أفكار واهانة عقائد واثاره التوتر في الأمم  وقال الرئيس المصري موجها حديثه الى ماكرون والعالم ان احترام مشاعر الاخرين واحترام معتقداتهم الدينية هو اقدس من التعبير عن الرأي وان كنا سنسمح للبعض ان يقولوا اراء قد لا تكون صحيحه او على حد  اشاره الرئيس دون ان يصرح بأنها اراء سفهاء فعلى الأقل نحترم العقيدة  الدينية التي يدين بها ثلث سكان الأرض اليوم  .

في الواقع اننا في مصر حريصين ان يتحمل كل منا ما يقول  وهناك أشياء لا يسمح بالعبث معها تحت شعار حرية التعبير او غيرها  منها مثلا مؤسسه الرئاسة والمؤسسة العسكرية والجهات السيادية  . وهذا امر اعلن عنه  بالفعل    . واعتقد ان وجود ضوابط للكلمة والراي حتى بين المستويات  الأقل  والادنى هو امر محمود  لأن من امن العقاب اساء الأدب  .

وبالطبع فإن الأديان والعقائد التي تحدث عنها الرئيس السيسي امام ماكرون لها المقام الأول في العقاب اذا ما تطاول احدهم . ولكننا نرى ونسمع كل يوم من يخرج علينا بترهات تستهدف العقيدة الإسلامية و ثوابتاها   والصحابة وربما الرسول والقران  . ونرى ان هناك تحركات تكاد تكون شكلية كالقبض على فلان وتحويلة للنيابة ثم بعد فتره يخرج ويكمل ما بداه تحت شعار حرية التعبير عن الراي  .

اود ان أوضح امرا واوجهه للمسئولين عن الامن القومي المصري وانا لست مجهول الهوية لديكم ومعروف لديكم توجهاتي السياسية تماما … وكتاباتى طوال 20 عاما تخبركم عنى .

ان رغبه دول الغرب الصهيوصليبى وعلى راسها أمريكا مهتمة كثيرا وقد يكون اهتمام غير عادى بحرية الرأي في بلادنا فهم لا يريدون ان يكون هناك اثر لأى قبضات امنيه على الرأي في مصر بالذات ولذلك كان هذا هو  بادئة الحديث بين الإدارة المصرية وأي اداره صهيوصليبية  بالضبط مثلما تحدث ماكرون امام السيسى في زيارته الأخيرة لفرنسا ومع ان فرنسا قمعت وقتلت واعتقلت الالاف من المتظاهرين في جميع البلدان الفرنسية بعد حديث ماكرون بأسابيع الا ان حرية التعبير عن الرأي ستكون بادئة اللقاء القادم لماكرون مع السيسى .  وبعدها بايام تم قمع عدد من المظاهرات في أمريكا وقتل احدى عشر أمريكيا من انصار ترامب بل والقاء القبض على ترامب و75 من رجالة بتهم ملفقة لتعلن الدول الصهيوصليبية المطالبة بحريات التعبير عن الرأي في مصر انها لا تعترف بهذا المصطلح وانما هو مصطلح سيأسى يستخدم لتمرير أغراض الصهيوصليبية العفنة …

ان إصرار تلك الدول على ان يرفع الحظر على أي اراء داخل الوطن العربي وبالأخص مصر هو البند  الأول في قائمه المؤامرات التي تعد ليل نهار للشرق الأوسط  ومصر هي الهدف الأكبر في هذا الشرق … يليه بند تزويد كل الجماعات الخارجة عن الأنظمة العربية بالمال والسلاح وتقويه شوكتها بحيث تكون في حاله صراع  دائم  مع الحكومات العربية ولنا في القاعدة مثال فمؤسس القاعدة هو الشيطان الأكبر أمريكا ومؤسس داعش هو أمريكا ..  وسياسيا يمكن لتلك الجماعات تأويل التعاون مع أمريكا الى الاستفادة من العدو الأكبر حتى يصبحوا قوة كبيره  ثم ياتى دور الحرب مع أمريكا  …  الامر بسيط ويمكن معالجته بفتوى مثل هذا . ولهذا فأن أمريكا لا تمل مع صناعه هذه الجماعات ثم يحدث الخلاف فتحاول القضاء علي زعيمها  فتظهر امام العالم على انها عدو الإرهاب ومن جانب اخر تضع قدما في المنطقة وتتحكم اكثر في تلك الجماعات من خلال صفقات وشخصيات جديده .

بالطبع عندما اتحدث عن أمريكا اتحدث عن إنجلترا وإسرائيل وفرنسا  وبعض الدول الأوروبية الصغيره التي تشكل الصهيوصليبية .

وهنا نشير الى ان البند الأول وهو اتاحة الآراء مهما كانت وحرية التعبير عنها داخل الأقطار العربية ومصر بالاخص  مدمجا مع البند الثانى وهو تأكيد وجود جماعات مسلحه ترفع شعارات الدين وتطالب بالحكم  يشكل البندان معا خطرا عظيما على الامن القومي العربي والمصري بالذات .

ان ما يحدث اليوم على ارض مصر من محاولات البعض التشكيك في الثوابت الإسلامية والخروج عن النص في الحديث عن الصحابة وربما الرسول عليه الصلاه والسلام والقران هو امر خطير …

لا لأن هؤلاء يملكون من الأمر شيئا فمهما نبحوا فلن يغيروا حتى موعد الاذان في مسجد صغير في منتصف طريق القاهرة الواحات  …

ولكن الامر الخطير هو استغلال ما يحدث ويقال جراء حريات الراى  ( البند الأول  التي تصر عليه أمريكا  )  ويتم التشكيك في الثوابت الإسلامية والقران الصحابة  ثم ينقل كل هذا الى الجماعات المتطرفة التكفيرية ( البند الثاني من بنود المؤامرة ذاتها ) …

كيف نقنع هؤلاء التكفيريين اننا دولة إسلامية تحافظ على الإسلام وتحميه  بعد ما يرون بأعينهم الكلاب وهى تنهش في الثوابت الإسلامية ويتعرضون للصحابة والقران والسنه ؟؟؟

في الواقع ان ما يحدث على ارض مصر اليوم من خروج بعض الملحدين للتشكيك في وجود الله والتشكيك في القران والسنه والصحابة هو امر اثار المصريين انفسهم فكيف هي رده فعل التكفيرين الذين يكفرون دون أسباب ؟؟؟

أرى اننا بذلك اعطيناهم الأسباب الكاملة والمنطقية لان ينفذوا مخططاتهم مستغلين حماس شبابهم غضبا لما يقال ويحدث .

في الواقع ان مساله ترك هؤلاء الملحدين يلتحفون بعباءة الإسلام والعيش في مصر  مستمرين في الطعن وتزوير التاريخ والافتراء بالباطل على  القران والسنه والصحابة حتى وصل الامر الى تشكيك في وجود الله علنا بل وتدشين مؤسساتهم لتكون مؤسسة رسميه لها حقوق داخل الدولة المصرية …!!!! أرى ان هذا لا يقل خطورة عن التكفيريين فكلاهما يعمل معا بل ويؤازر كل منهم الاخر تنفيذا للمخطط الصهيوصليبى التي تصر عليه أمريكا في الشرق وخاصة مصر .

ان اطلاق هؤلاء للعمل من داخل مصر هو امر خطير بال هو الأخطر على الامن القومي المصري في هذه المرحلة فسوف يستغل تماما  لإطلاق مزيد من اسهم الجماعات الإرهابية  ..  والأخطر انه بدا بالفعل بإشعال نار الغضب لدى مائه مليون مسلم على ارض مصر .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى