مقالات

عين الوقاحة.. تعيش وتتجنس وتستقوى بأمريكا.. ثم تتهم مصر بالتقصير فى نجدة غزة

عين الوقاحة.. تعيش وتتجنس وتستقوى بأمريكا.. ثم تتهم مصر بالتقصير فى نجدة غزة

أسرار البلد _ عبدالتواب الشريف

الوقاحة صارت لها مائة عين غليظة والبجاحة مرض لعين يحاول نشر العدوى بقوة اللسان وفُجر الخصومة بين المجتمع لفرض رأى أو تشويه صورة مع احتقار كل القيم الأخلاقية والوطنية التي تربى عليها أبناء الشعب المصرى والتسفيه والتقليل من الإنجازات ومن القرارات القوية لا لشىء سوى خدمة جماعات وتنظيمات وكيانات، أو لخدمة خصومة فاجرة والدفاع عن وجهة نظر شخصية واعتبارها الصواب الذى لا يقترب منها الباطل لا من قريب أو بعيد

ومصر ابتليت بمن يحمل اسمها «اسما» بفعل الولادة على أراضيها، بينما قلوبهم تحمل من الكراهية والحقد ما تنوء عن حمله الجبال، وأبرزهم أعضاء جماعة الإخوان والمتعاطفين معهم «لا إراديا».. وظهر ذلك بوضوح مع بدء أحداث يناير 2011 عندما كانت الجماعة الإرهابية ترسل أبناءها للخارج، أمريكا وأوروبا، يحصلون على الجنسية ويعيشون هناك، ثم يتخذون من شباب مصر الأبرياء، خاصة أبناء البسطاء من ملح الأرض، وقودا لنار مصالحهم وأهدافهم السياسية، تحت شعارات ظاهرها الرحمة، وباطنها العذاب.

وصار هذا النهج دستورا وعملا يوميا، يوظف الأحداث ويستثمر المواقف للهجوم على الدولة المصرية ومؤسساتها، وتشويه الحقائق من أجل الهجوم، ونشر الشائعات والأكاذيب، ومؤخرا وتحديدا منذ اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية فى غزة، خرجت الجماعة وذيولها والمتعاطفون معها ومن يسكن فى قلبه مرض الكراهية المزمن للدولة المصرية لمجرد الكراهية، لشن هجوم ضار ضد مصر واتهامها بالتقاعس والتقصير فى نصرة غزة.
هؤلاء الذين انتزعت من صدورهم كل القيم الأخلاقية والوطنية، يهاجمون مصر بضراوة من فوق الأراضى الأمريكية والبريطانية على وجه الخصوص، وهما الدولتان اللتان تدعمان إسرائيل دعما مطلقا، عسكريا وسياسيا وماليا، وتشاركان فى الحرب على الأرض بصفوة جيوشهما للتخطيط والتنفيذ، ومع ذلك تركوا هاتين الدولتين المشاركتين فى الحرب فعليا وتفرغوا للهجوم على مصر!

عين الوقاحة فعليا أن تعيش فوق الأراضى الأمريكية التى كنت تصفها بالشيطان الأكبر، وتحصل على جنسيتها وتستقوى بها وتستدعيها للتدخل فى الشأن الداخلى المصرى وتشترى

ولاءات فى عدد من وسائل إعلامها لتشويه البلد، وتجلس خلف الكيبورد لتناضل ضد ما تزعم أنها «بلدك» وتصب عليها اللعنات، وتسخر كل الذباب الإلكترونى لجماعتك أو تنظيمك، لصناعة تريند وهمى، وهاشتاج افتراضى يتهم مصر بالتقصير فى نجدة غزة التى تباد

عين الوقاحة إنك تنصب نفسك المناضل المغوار الباحث عن الحرية والديمقراطية التفصيل التى تحقق مكاسب ومغانم لصالح جماعتك، والتفرغ التام للنفخ فى النار لإشعال الحرائق فى مصر، فى حين تصمت صمت الإبل أمام وضع حقوق السود فى الولايات المتحدة الأمريكية، أو وضع الحريات البائس فى الدول التى تترنمون بعشقها واحترامها وتقديرها!

الحقيقة الثابتة أن جماعة الإخوان وحلفاءهم
يبحثون فقط عن مقاعد السلطة، بالتبنى، أو الإسناد بالأمر المباشر من أمريكا وبريطانيا، وغيرهما، ولذلك فإنهم يكرهون استقرار وأمن وأمان مصر، وكلما حققت البلاد خطوة فى طريق التنمية يصابون بحالة يأس وإحباط وبؤس شديد، وتشتعل بداخلهم روح الانتقام، لأن استقرار مصر وأمنها، يتقاطع مع آمالهم وطموحاتهم، بينما الانهيار وإثارة الفوضى الطريق الوحيد الذى يحققون من خلاله أهدافهم ومخططاتهم الكارثية!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى