مقالات

اخرسوا أشباه العلماء والدعاة

اخرسوا أشباه العلماء والدعاة

السويس _ أحمد فؤاد

وصلنا إلى زمن لم يعد فيه العالم أو الداعية ساكتا عن الحق بل ناطق بالباطل .

وصار إلى جانب خصوم الأمة علنا تحت السماء مباشرة .

فقد كثر أشباه العلماء والدعاة الذين يهاجمون المقاومة؛ ولم نعد أمام النيل من لحوم العلماء بل صرنا أمام أشباه علماء ينالون من لحوم المقاومين .

هؤلاء يدعون أمورا لا يقول بها سوى الجهلة

ويخرجون من ” وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ” [البقرة:195]؛ مع أنهم الأكثر هلاكا.

وهم يلتقون مع الملاحدة والمتعلمنة والمتصهينة في الهجوم على المقاومة بدعوى الغيرة على النساء والأطفال؛ وما دروا أنهم يلبسون ثياب النساء بعقول الأطفال.

جاء زمن صار الناس يتلاعبون بالقرآن وكل لديه مصلحة معينة؛ بعضهم يستجيب لهواه وبعضهم لسلطانه وبعضهم لشيطانه .

ويجهل هؤلاء أن الله سبحانه عندما أمر بالجهاد لم يأمر بالنصر ولم يضمنه لأحد .

وأنه يريد اختبار عمل الناس لا اختبار انتصارهم !

وأنه يجازي على العمل لا النتيجة !

وقد قال في كتابه الكريم “مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُۥ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُواْ تَبْدِيلًا ” الأحزاب – 23 .

ولم يقل ومنهم من انتصر؛ بل قال منهم من قضى نحبه , فبدأ بالمقتول لا القاتل المنتصر, لأن النصر من عند الله؛. “وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِۦ ۗ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ ” آل عمران – 126

وقال “وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ” التوبة:105

وهو يضمن النتيجة بمشيئته؛ ولولا ذلك لانتصر جميع الأنبياء لكن هذا لم يحصل.

وصدق ابن الجوزي رحمه الله حين قال: ما أعطاك السلطان من دنياه إلا أخذ من دينك أكثر منه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى